الشيخ المحمودي
135
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام . يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرّقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته . أسألك بهذه المدحة الّتي لا ينبغي إلّا لك ، بما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين وبما ضمنت فيه على نفسك للدّاعين ، يا أسمع السّامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر النّاظرين ، ويا أسرع الحاسبين ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الرّاحمين ، صلّ على محمّد وآل محمّد خاتم النّبيّين ، وعلى أهل بيته الطّاهرين الأخيار ، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، وأن تحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، وتختم لي بالسّعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني مسرورا ومغفورا ، وتولّ أنت نجاتي من مساءلة البرزخ ، وادرأ عنّي منكرا ونكيرا وأر عيني مبشّرا وبشيرا ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا ، وعيشا قريرا ، وملكا كبيرا ، صلّى اللّه على محمّد وآله بكرة وأصيلا ، يا أرحم الرّاحمين . أللّهمّ إنّي أسألك بعقد [ بمعاقد ( خ ل ) ] عزّك على أركان عرشك ، ومنتهى رحمتك من كتابك ، واسمك الأعظم الأعظم ، وذكرك الأعلى الأعلى ، وكلماتك التّامّات كلّها أن تصلّي على محمّد وآله ، وأسألك ما كان أوفى بعهدك ، وأقضى لحقّك ، وأرضى لنفسك ، وخيرا في المعاد عندك والمعاد إليك ، وأن تعطيني جميع ما أحبّ ، وتصرف عنّي جميع ما أكره ، إنّك على كلّ شيء قدير ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .