الشيخ المحمودي
13
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والمكان الرّفيع والغبطة ، وشرف المنتهى ، والنّصيب الأوفى ، والغاية القصوى ، والرّفيع الأعلى ، حتّى يرضى ، وزده بعد الرّضا . أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، الّذين أمرت بطاعتهم ، وأذهبت عنهم الرّجس وطهّرتهم تطهيرا . أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، الّذين ألهمتهم علمك ، واستحفظتهم كتبك ، واسترعيتهم عبادك « 1 » . أللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وحبيبك وخليلك ، وسيّد الأوّلين والآخرين ، من الأنبياء والمرسلين ، والخلق أجمعين . وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين ، الّذين أمرت بطاعتهم ، وأوجبت علينا حقّهم ومودّتهم « 2 » . اللّهمّ إنّي أسألك سؤال وجل من عقابك ، حاذر من نقمتك ، فزع إليك منك ، لم يجد لفاقته مجيرا غيرك ، ولا آمنا لخوفه غير فنائك ، وتطوّلك يا سيّدي ومولاي على طول معصيتي لك ، أقصدني إليك ، وإن كانت سبقتني الذّنوب وحالت بيني وبينك ، لأنّك عماد المعتمد ، ورصد المرتصد ، لا تنقصك المواهب ، ولا تغيظك المطالب ، فلك المنن العظام والنّعم الجسام . يا من لا تنقص خزائنه ، ولا يبيد ملكه ، ولا تراه العيون ، ولا تعزب منه حركة ولا سكون . لم تزل سيّدي ولا تزال ، ولا يتوارى عنك متوار في كنين أرض ولا سماء ولا تخوم ، تكفّلت بالأرزاق ، يا رزّاق ، وتقدّست عن أن
--> ( 1 ) أي جعلتهم رعاة على عبادك . ( 2 ) هذا لا ينافي كون الدعاء من أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ أغلب دعواته عليه السلام كانت تعليمية .