الشيخ المحمودي

126

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أللّهمّ [ إلهي ( خ ل ) ] فاقبل عذري ، وارحم شدّة ضرّي وفكّني من شدّ وثاقي ، يا ربّ ارحم ضعف بدني ، ورقّة جلدي ، ودقّة عظمي ، يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبرّي وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك وسالف برّك بي ، يا إلهي وسيّدي وربّي ؛ أتراك معذّبي بنارك بعد توحيدك ، وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك ، واعتقده ضميري من حبّك ، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيّتك ، هيهات ! أنت أكرم من أن تضيّع من ربّيته ، أو تبعّد [ تبعد ( خ ل ) ] من أدنيته ، أو تشرّد من آويته ، أو تسلّم إلى البلاء من كفيته ورحمته ، وليت شعري يا سيّدي وإلهي ومولاي ؛ أتسلّط النّار على وجوه خرّت لعظمتك ساجدة ، وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة ، وبشكرك مادحة ، وعلى قلوب اعترفت بإلهيّتك محقّقة ، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتّى صارت خاشعة ، وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبّدك طائعة ، وأشارت باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظّنّ بك ، ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا ربّ ، وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدّنيا وعقوباتها ، وما يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أنّ ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير مدّته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل [ وحلول ( خ ل ) ] وقوع من المكاره فيها ، وهو بلاء تطول مدّته ويدوم مقامه ، ولا يخفّف عن أهله لأنّه لا يكون إلّا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السّماوات والأرض يا سيّدي فكيف لي [ بي ( خ ل ) ] وأنا عبدك الضّعيف الذّليل الحقير المسكين ، يا إلهي وربّي وسيّدي ومولاي لأيّ الأمور إليك أشكو ، ولما منها أضجّ وأبكي ؛ لأليم العذاب وشدّته ، أم لطول البلاء ومدّته ، فلئن صيّرتني للعقوبات مع