الشيخ المحمودي
117
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي لا تردّ حاجتي ، ولا تخيّب طمعي ، ولا تقطع منك رجائي وأملي . إلهي لو أردت هواني لم تهدني ، ولو أردت فضيحتي لم تعافني . إلهي ما أظنّك تردّني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك . إلهي فلك الحمد أبدا أبدا دائما سرمدا ، يزيد ولا يبيد كما تحبّ وترضى . إلهي إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك ، وإن أخذتني بذنوبي أخذتك بمغفرتك « 1 » ، وإن أدخلتني النّار أعلمت أهلها أنّي أحبّك . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي . إلهي كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما وقد كان حسن ظنّي بجودك أن تقلبني بالنّجاة مرحوما . إلهي وقد أفنيت عمري في شرّة السّهو عنك ، وأبليت شبابي في سكرة التّباعد منك . إلهي فلم أستيقظ أيّام اغتراري بك وركوني إلى سبيل سخطك « 2 » . إلهي وأنا عبدك وابن عبدك ، قائم بين يديك ، متوسّل بكرمك إليك « 3 » .
--> ( 1 ) وفي الإقبال : « بمعرفتك [ بمغفرتك ( خ ل ) ] » . ( 2 ) وفي نسخة البحار : « وتكوّني [ وركوني ( خ ل ) ] إلى سبيل سخطك » . ( 3 ) وفي نسخة البحار : « إلهي وأنا عبدك وابن عبديك » الخ .