الشيخ المحمودي

114

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 19 - ومن دعاء له عليه السّلام في شهر شعبان المعظّم برواية ابن خالويه رحمه اللّه « 1 » أللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد « 2 » ، واسمع دعائي إذا دعوتك ، واسمع ندائي إذا ناديتك ، وأقبل عليّ إذا ناجيتك ، فقد هربت إليك ، ووقفت بين يديك ، مستكينا لك ، متضرّعا إليك ، راجيا لما لديك ، تراني وتعلم ما في نفسي ، وتخبر حاجتي « 3 » وتعرف ضميري ، ولا يخفى عليك أمر منقلبي

--> ( 1 ) قال النجاشي رضوان اللّه تعالى عليه في فهرسته ص 191 : علي بن محمد بن يوسف بن مهجور أبو الحسن الفارسي المعروف بابن خالويه . شيخ من أصحابنا ثقة ، سمع الحديث فأكثر ، ابتعت أكثر كتبه ، له كتاب عمل رجب ، وكتاب عمل شعبان ، وكتاب عمل شهر رمضان ، أخبرنا عنه عدة من أصحابنا . أقول - وفاقا للعلّامة الرازي دام ظله في هامشه على كتاب الاقبال - : الظاهر أنّ راوي هذه المناجاة هو ابن خالويه هذا الذي ذكره النجاشي رحمه اللّه لا ابن خالويه الحسين بن محمد المكنى بأبي عبد اللّه كما اختاره السيد ابن طاووس رحمه اللّه في الاقبال تبعا لابن النجار في تذييله على تاريخ بغداد . ( 2 ) كذا في البحار ، وفي الاقبال : « اللهم صلّ على محمد وآل محمد » الخ . ( 3 ) أقول : هذا هو الظاهر من السياق ، المؤيّد بعطف « تعلم » عليه ، دون ما في بعض الكتب من ضبط الكلام هكذا : « راجيا لما لديك ثوابي » فإنّه غير مستقيم إلّا بتكلف ، وكذا عطف « تعلم » على هذا التقدير يحتاج إلى التكلف . وأما نسخة البحار فهي غير مقروءة - هنا - وأما ما في الاقبال فهكذا : « راجيا لما لديك ثوابي [ تراني ( خ ل ) ] وتعلم حاجتي » الخ . قوله : « وتخبر حاجتي » - هو من باب نصر وشرف ومنع - أي تعلم حاجتي بكنهها وحقيقتها .