الشيخ المحمودي
109
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مناجاته برواية ابن المشهدي والشهيد الأوّل وروى الشهيد الأوّل رحمه اللّه في كتاب المزار في الفصل السادس في فضل مسجد الجعفي والصلاة والدعاء فيه ص 270 ، ط 1 قم قال : روي عن ميثم رضي اللّه عنه أنّه قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي [ ثمّ ] توجّه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات فلمّا سلّم وسبّح بسط كفيه وقال : إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبّك في قلبي مكين ، مددت إليك يدا بالذّنوب مملوءة ، وعينا بالرّجاء ممدودة . إلهي أنت مالك العطايا ، وأنا أسير الخطايا ، ومن كرم العظماء الرّفق بالأسراء ، وأنا أسير بجرمي ، مرتهن بعملي . إلهي ما أضيق الطّريق على من لم تكن دليله ، وأوحش المسلك على من لم تكن أنيسه . إلهي لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنّك بعفوك ، وإن طالبتني بسريرتي لأطالبنّك بكرمك ، وإن طالبتني بشرّي لأطالبنّك بخيرك ، وإن جمعت بيني وبين أعدائك في النّار لأخبرنّهم أنّي كنت لك محبّا ، وأنّني كنت أشهد أن لا إله إلّا اللّه . إلهي هذا سروري بك خائفا فكيف سروري بك آمنا .