الشيخ المحمودي

103

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الاعتراف بالذّنب إليك وسائل عللي ، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك . إلهي إنّي جرت على نفسي في النّظر لها وبقي نظرك لها ؛ فالويل لها إن لم تسلم به « 1 » . إلهي إنّك لم تزل بي بارّا أيّام حياتي ، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي . إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلّا الجميل في أيّام حياتي . إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني [ أخافني ( خ ل ) ] ومحبّتي لك قد أجارتني فتولّ من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لي ما قد خفي على النّاس من أمري . إلهي سترت عليّ في الدّنيا ذنوبا ولم تظهرها ، وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج ، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين ، فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين . إلهي جودك بسط أملي وشكرك قبل عملي ؛ فسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي . إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل « 1 »

--> ( 1 ) ومثله في رواية الراوندي ، وفي البحار : « إلهي إني إن جرت » ، وفي مناجاته عليه السلام في شهر شعبان : « إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها ، فلها الويل إن لم تغفر لها » .