الشيخ المحمودي

56

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد ، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب ، أنبأنا أبو علي ابن شاذان ، أنبأنا أبو الحسن [ أحمد بن ] إسحاق بن نيخاب ، أنبأنا إبراهيم بن الحسين ، أنبأنا يحيى بن سليمان ، حدثني أحمد بن بشير ، عن مجالد بن سعيد سمعه [ منه ] قال : أخبرني عامر الشعبي أن عليّا [ عليه السلام ] استعمل الأشتر على مصر - قال : واسمه مالك بن الحارث - فخرج [ من الكوفة متوجّها إلى مصر ] فأخذ طريق الحجاز حتّى مرّ بالمدينة ، فاتبعه مولى لعثمان يقال له : « نافع » فخدمه وألطفه وحفّ له ؟ فقال له الأشتر : من أنت ؟ فقال : أنا نافع مولى عمر بن الخطّاب - قال : وكان الأشتر محبّا لعمر بن الخطّاب - فأدناه الأشتر وقرّبه وولّاه أمره كلّه فلم يزل معه كذلك حتّى نزل الأشتر « عين شمس » وتلقّاه أشراف أهل مصر ، فتغدّى الأشتر بها ، فأتي بسمك فأكل منه ثمّ استسقى فانطلق نافع فحاص له عسلا فألقى فيه سمّا فشرب الأشتر منه فانبتّت عنقه فمات ، ففتّشوا متاعه فوجدوا عهده من عليّ في ثقله فقرءوه فوجدوا فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الملأ الذين غضبوا للّه من بعد ما عصي اللّه في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه على البرّ والفاجر ؟ فلا حقّ يتريّع إليه ، ولا منكر يتناهى عنه . . . أقول : وحرّف بعض الكلام هكذا : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الملأ الذين عصوا اللّه بعد ما عصي اللّه في الأرض وضرب الجود بأرواقه على البرّ والفاجر . . . هكذا سطره « إبراهيم صالح » كما في مختصر تاريخ دمشق : ج 24 ، ص 23 ، ط 1 ، الذي اختصره هذا الرجل وادّعى انّه اختصره على نهج ابن منظور ، ولقد فحصنا بالدقة جميع ما اختصره من تاريخ دمشق فوجدناه في أكثر المواضع ما نهج منهج ابن منظور ، فأسقط مناقب أهل بيت النبي صلّى اللّه عليهم كما أسقط مثالث بني أميّة وأعداء أهل البيت .