الشيخ المحمودي

52

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الّذين غضبوا للّه حين عصى في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه « 3 » على البرّ والفاجر ، فلا حقّ يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه ، سلام عليكم ، فإنّي أحمد اللّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ، حذار الدّوائر « 4 » أشدّ على الكفّار من حريق

--> ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « إلى القوم الذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف ليستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه » . وفي كتاب الاختصاص : « إلى الملأ من المسلمين الذين غضبوا للّه حين عصي في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه على البر والبحر . . . » . وفي رواية الثقفي رحمه اللّه : « من عبد اللّه ( عليّ ) أمير المؤمنين ، إلى النفر من المسلمين الذين غضبوا للّه إذ عصي في الأرض ، وضرب الجور برواقه على البر والفاجر . . . » . أقول : الرواق - بضم الراء وكسرها - : غطاء يمد فوق صحن البيت . وقيل : هو سقف في مقدم البيت . وقيل هو كساء مرسل على مقدم البيت من أعلاه إلى الأرض . ويجمع على الأرواق والأروقة والرواقات والروق - والثاني والرابع على زنة الأرغفة والسوق - . والسرادق : الخيمة . والغبار والدخان المرتفع المحيط بالشيء . ما يمد فوق صحن البيت من كساء أو فسطاط ونحوهما . كل ما أحاط بالشيء من حائط أو خباء أو غيرهما . ( 4 ) وفي رواية النجاشي : « أما بعد فاني قد بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه . . . » . وفي الأمالي : « وإني قد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، من أشد عبيد اللّه بأسا ، وأكرمهم حسبا ، أضر على الفجّار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر . . . » . وفي رواية الثقفي : « أما بعد فقد وجهت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام في الخوف . . . » . وفي الاختصاص : « أما بعد فاني قد وجهت عبدا من عباد اللّه . . . » . وفي نهج البلاغة : « فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع . . . » . أقول : لا ينكل - من باب نصر ، وضرب ، وعلم - : لا يجبن ولا ينكص . وساعات الروع : ساعات الخوف . وحذار الدوائر : احترازا واحتراسا منها . والدوائر : جمع الدائرة : النائبة من حوادث الدهر .