الشيخ المحمودي
42
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
شمّر كفعل أبيك يا بن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليّا والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان إنّ الإمام أخا النبيّ محمّد * علم الهدى ومنارة الإيمان فقه الحمام وسر أمام لوائه « 2 » * قدما بأبيض صارم وسنان قالت : يا أمير المؤمنين ما مثلي رغب عن الحق « 3 » ولا اعتذر إليك بالكذب . قال : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حبّ عليّ واتباع الحقّ . قال واللّه ما أرى عليك من عليّ أثرا ، قالت : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى ، وتذكار ما نسي . قال : هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى ولا لقيت من أحد ما لقيت من قومك . قالت : صدق فوك ، لم يكن واللّه أخي ذميم المقام ، ولا خفي المكان ، كان واللّه كقول الخنساء : وإن صخرا ليأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار وباللّه أسأل أمير المؤمنين إعفاي مما استعفيت منه . قال : قد فعلت فما حاجتك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين إنك أصبحت للناس سيّدا ، ولأمورهم متقلدا ، واللّه سائلك عن أمرنا وعمّا افترض عليك من حقنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك « 4 » ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصاد
--> ( 2 ) وفي العقد الفريد : « فقه الجيوش وسر أمام لوائه » . ( 3 ) وفي العقد الفريد : « قالت يا أمير المؤمنين : مات الرأس وبتر الذنب ، فدع عنك تذكار ما نسي . قال : هيهات . . . » . ( 4 ) كذا في النسخة ، يقال : « ناء ينوء نوءا وتنواء - كقولا وتقوالا - : نهض بجهد ومشقة . ولا يخفى أن هذا المعنى المقيد غير مناسب للمقام ، فان صحت النسخة فالمراد : مطلق النهوض ، ويحتمل قويا ان الصواب : « من ينوه بعزك . . . » من قولهم : « ناه ينوه - من باب قال - نوها » النبات : ارتفعت . وفي العقد الفريد : « من ينهض بعزك ويبسط بسلطانك . . . » .