الشيخ المحمودي

39

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا تقض وأنت غضبان ولا من النّوم سكران « 12 » . ومن هذا الكتاب - برواية القضاعي في الباب السابع من دستور معالم الحكم 137 - : لا حمى إلّا من ظهر مؤمن وظهر فرس مجاهد وحريم بئر وحريم نهر وحريم حصن ، والحرمة بين الرّجال والنّساء وهي الحجب ، وحريم بين الحلال والحرام لا مرتع فيه ، وحريم لا يؤمن في الأوّلين والآخرين ، وحريم حرمته الرّحم ، وحريم ما جاوز الأربع من الحرائر وحريم القضاء . أقول : لم أجد هذا الكتاب إلّا في دعائم الاسلام ، وصاحب الدعائم لم يذكره متواليا ومنظما ، بل قسمه على الأبواب والمواضيع المختلفة من كتابه ، على ما هو ديدن الفقهاء من ذكر كل فقرة من الكلام والحديث الواحد ، في الباب الذي يلائمه ، كما في الحديث 80 و 86 ، و 634 ، و 981 ، و 1416 ، و 1541 ، و 1553 ، و 1619 ، و 1741 ، و 1782 ، و 1882 ، و 1889 ، و 1891 ، و 1898 ، و 1906 ، من المجلد الثاني من دعائم الاسلام ص 34 و 36 و 174 ، و 256 ، و 402 و 440 و 442 ، و 442 و 457 و 485 و 498 ، و 528 ، و 529 ، و 530 ، و 532 ، و 535 . نعم الفصل الأوّل - على ما ذكرنا هنا - رواه المجلسي رحمه اللّه في الحديث ( 28 ) من الباب ( 15 ) من البحار : ج 74 ، ص 230 ، عن كتاب قضاء الحقوق ، للشيخ أبي علي بن الطاهر السوري « 13 » . ثمّ لا يخفى انه لا دليل على وحدة الكتاب ، بل المظنون ان ما ذكره عليه السلام في قضية ابن هرمة كتاب مستقل ، وأيضا لا قرينة على أن الكتاب على الترتيب الذي رتب هنا ، فاحتمال التقديم والتأخير في كل فصل منه قائم ، كما أن

--> ( 12 ) وهذه آخر قطعة من الرسالة التي ذكرها في الحديث ( 35 ) من كتاب القضاء من دعائم الاسلام : ج 2 ، ص 535 وهو الحديث ( 1908 ) من ج 2 . ( 13 ) وقريب منه جدّا رويناه في المختار ( 38 ) من باب الوصايا ، ج 8 ، عن المسعودي رحمه اللّه .