الشيخ المحمودي

25

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

120 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود العبدي وهو عامله على إصطخر وقد بلغه عليه السلام انه خان في بعض ما ولّاه من أعماله أمّا بعد فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، فإذا أنت لا تدع انقيادا لهواك أزرى ذلك بك « 1 » . بلغني أنّك تدع عملك كثيرا وتخرج لاهيا متنزّها ، تطلب الصّيد وتلعب بالكلاب ، وأقسم لئن كان [ هذا ] حقّا لنثيبنّك [ على ] فعلك ، وجاهل أهلك خير منك « 2 » ، فأقبل إِليّ حين تنظر في كتابي ، والسّلام . فأقبل [ المنذر إلى أمير المؤمنين عليه السلام لما بلغه كتابه ] فعزله وأغرمه ثلاثين ألفا ثم تركها لصعصعة بن صوحان ، بعد أن أحلفه عليها فحلف [ المنذر بأنه ما خان ] . تاريخ اليعقوبي اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - ج 2 ، ص 179 ، وفي ط ص 193 ، وفي ط ص 146 : ج 2 ، ص 179 ، وفي ط ص 193 ، وفي ط ص 146 ، وقريب

--> ( 1 ) أي استخف ذلك بك ويجعلك حقيرا معاتبا معيبا موهونا . ( 2 ) جاهل أهلك عطف على قوله : « لنثيبنك » أي ولكان جاهل أهلك وصبي بيتك وعشيرتك - وهو ذا حمق وغرة - خير منك وأنت شيخ معمر قد جربت الدنيا ورأيت نوائبها وعلمت الفرق بين الأمين والخائن ، وعرفت البون الشاسع بين المطيع والعاصي عند الشارع وخليفته في بلاده وعباده .