الشيخ المحمودي
11
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لؤم ، وصحبة الأحمق شؤم « 7 » ومن الكرم منع الحرم « 8 » ومن حلم ساد ، ومن تفهّم ازداد . امحض أخاك النّصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة « 9 » لا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب « 10 » وليس جزاء من سرّك أن تسوءه « 11 » . الرّزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك . واعلم يا بنيّ أنّه ما لك من دنياك إلّا ما أصلحت به مثواك ، فأنفق من خيرك ، ولا تكن خازنا لغيرك ، وإن جزعت على ما يفلت من يديك « 12 » فاجزع على ما لم يصل إليك ، ربّما أخطأ البصير قصده ، وأبصر الأعمى رشده ، ولم يهلك امرؤ اقتصد ، ولم يفتقر من زهد ، من ائتمن الزّمان خانه ، ومن تعظّم عليه أهانه ، رأس الدّين اليقين ، وتمام الإخلاص اجتناب المعاصي ، وخير المقال ما صدّقه الفعال .
--> ( 7 ) أي غير مبارك بل هي شرّ ومساءة . ( 8 ) الحرم : جمع الحرمة - بضم الحاء وسكون الراء وبضم الراء وفتحها أيضا - : أهل الشخص ونساؤه . ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه . ( 9 ) محصل الكلام : ان كل أحد ينبغي أن يكون لأخيه محض النصيحة وخالصها ، سواء سرته أم ساءته . ( 10 ) لا تصرم : لا تقطع ، والاستعتاب : الاسترجاع والاسترضاء . ( 11 ) أي ليس جزاء من سرك بأخوته أن تسوءه بقطع أخوته على الريبة بلا تحقيق عن جهة الريبة ، ومن غير طلب العتبى والرجوع إلى الاخوة منه . ( 12 ) يقال : « فلت الشيء - من باب ضرب - فلتا وأفلت وتفلّت وانفلت » : تخلص . وفلته وأفلته - من باب ضرب وأفعل - : خلصه . أطلقه .