الشيخ المحمودي
5
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الغر الهداة الميامين . أمّا بعد فهذا هو الباب الثاني من كتاب نهج السعادة ، في المختار من مأثور كتب أمير المؤمنين وسيد الموحدين وقائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، تأليف العبد القاصر ، أبي جعفر محمد باقر المحمودي جعله اللّه في ذاته حميدا ، وفي عمله محمودا ، فإنه ولي المؤمنين ، والمنّان على المستضعفين . روى البلاذري في أنساب الأشراف ص 161 - أو 323 قال : حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثنا عبيد بن جناد ، حدّثنا عطاء بن مسلم ، عن واصل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، قال : كنت عند علي فأتته امرأتان فقالتا : يا أمير المؤمنين فقيرتان مسكينتان . فقال : قد وجب حقكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إن كنتما صادقتين ، ثم أمر رجلا فقال : انطلق إلى سوقنا فاشتر لكل واحدة منهما كرّا من طعام وثلاثة أثواب ، فذكر رداء وخمارا وإزارا ، وأعط كل واحدة منهما من عطائي مائة درهم . فلما ولّتا سفرت إحداهما وقالت : يا أمير المؤمنين فضّلني بما فضّلك اللّه به وشرّفك . قال : وبماذا فضّلني اللّه وشرّفني .