الشيخ المحمودي
16
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أقول : هذا الكلام رواه جماعة من ثقات الخاصة والعامة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والمعروف عندهم أنّ أمير المؤمنين والسبطين : الحسن والحسين وعقيلا وعمّارا شيّعوا أبا ذر لمّا أخرجه مروان بأمر عثمان ، ولما أرادوا الافتراق وودّعوا أبا ذر تكلم أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الكلام ، ولكن سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص سبط ابن الجوزي - تذكرة الخواص - ص 165 ص 165 ذكر بالسند المتقدم أن أمير المؤمنين عليه السّلام كتبه إلى أبي ذرّ رضي اللّه عنه ولا تنافي بين النقلين ، إذ لأهميّة الموضوع - ولأن الغضب للّه من صفاة أخصّ أولياء اللّه ، وأن من عادى أبا ذرّ إنما عاداه تحفّظا للرئاسة ، وتخصّما لمال اللّه ، وأن من كان من الأتقياء ويراقب اللّه تعالى في حياته ، لا ينساه اللّه بل يخلصه من المضائق ولو كانت مطبقة عليه - كرّر أمير المؤمنين عليه السّلام هذا البيان الشريف ، فتارة شافه أبا ذرّ به ، وأخرى كتبه إليه ، كما هو المألوف عند العرف فيما كان مهمّا عندهم .