الشيخ المحمودي
63
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثمّ تتابع عليه القابلون - من حامل إلى حامل ومودع إلى مستودع من عترته « 30 » في فترات الدّهور ، حتّى قبله « تارخ » أطهر الأجسام وأشرف الأجرام ، ونقلته منه إلى إبراهيم « 31 » فأسعدت بذلك جدّه وأعظمت به مجده وقدّسته في الأصفياء ، وسمّيته دون رسلك خليلا . ثمّ خصصت به إسماعيل دون [ سائر ] ولد إبراهيم « 32 » فأنطقت لسانه بالعربيّة الّتي فضّلتها على سائر اللّغات ، فلم تزل تنقله [ محظورا عن الانتقال في كلّ مقذوف ] « 33 » من أب إلى أب حتّى قبله « كنانة » عن « مدركة » فأخذت له مجامع الكرامة « 34 » ومواطن السّلامة ، وأحللت له البلدة الّتي قضيت فيها مخرجه . فسبحانك لا إله إلّا أنت ، أيّ صلب أسكنته فيه لم ترفع ذكره « 35 » وأيّ نبيّ بشّر به فلم يتقدّم في الأسماء اسمه ، وأيّ ساحة من الأرض سلكت به لم يظهر بها قدسه ، حتّى الكعبة الّتي جعلت منها مخرجه ، غرست أساسها بياقوتة من جنّات عدن ، وأمرت الملكين المطهّرين : جبرئيل وميكائيل ، فتوسّطا بها أرضك ، وسمّيتها بيتك ، واتّخذتها معبدا لنبيّك وحرمت وحشها
--> ( 30 ) الضمير راجع إلى نوح أو إلى سام عليهما السّلام . ( 31 ) هذا أحد الشواهد لما ندعيه نحن معاشر الإمامية من أن آباء الأنبياء موحدون وأن آزر لم يكن أبا لخليل اللّه إبراهيم عليه السّلام وإنما كان عمّه وإطلاق الأب على العم شائع في اللغة العربية . ( 32 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق . ( 33 ) ما بين المعقوفين غير موجود في ط النجف من كتاب إثبات الوصية ، وإنما هو مأخوذ من ط إيران . ( 34 ) كذا في الأصل ، وفي المستدرك : « تأخذ له بمجامع الكرامة » . ( 35 ) وفي ط النجف : « ولم ترفع ذكره » .