الشيخ المحمودي

60

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

برسالتك . ثمّ نقلته إلى « أنوش » « 17 » فكان خلف أبيه في قبول كرامتك واحتمال رسالتك . ثمّ قدّرت نقل النّور إلى « قينان » « 18 » وألحقته في الحظوة بالسّابقين ، وفي المنحة بالباقين « 19 » . ثمّ جعلت « مهلائيل » رابع أجرامه قدّرت [ أن ] تودعها من خلقك في من تضرب لهم بسهم النّبوّة وشرف الأبوّة « 20 » حتّى تناهى تدبيرك إلى « أخنوخ » « 21 » فكان أوّل من جعلت من الأجرام ناقلا للرّسالة وحاملا لأعباء

--> ( 17 ) قال في مادة : « أوش » من تاج العروس : وممّا يستدرك على المصنف « أنوش » - كصبور - ابن شيث بن آدم ، وهو أبو قينان ، وقد ذكره المصنف في مادة « كقين » ومعناه الصادق . ويقال : يانش كصاحب وآدم . ويقال : إنوش - بكسر الهمزة - بمعنى إنسان . ( 18 ) قال في مادة : « قان » من تاج العروس : قينان - بلا لام - ( هو ) قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السّلام وهو الجد السابع والأربعون لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه ومعناه المسوي . . . ( 19 ) التقدير - في أمثال المقام - عبارة عن التدبير وجعل الأسباب على وجه معين وتهيئة العلل على أسلوب خاص يتولد منها المعلول والمسبب على وفق ما أراده المدبّر ، وفي المقام لما كان « قينان » مرضيّا عند اللّه وأراد اللّه أن يشرّفه لأجل قيامه بوظائف العبودية وخضوعه وانقياده لمقام الربوبيّة جعل اللّه تعالى وضع التناسل والتوالد على كيفيّة ينتقل نور النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من « أنوش » إلى « قينان » لا إلى غيره . والخطوة - بضم الأول وكسره : المكانة المنزلة . والمنحة - بكسر الميم - : العطيّة ، والجمع المنح . ( 20 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « وقدرة تودعها من خلقك في من لهم سهم النبوّة وشرف الأبوّة . . . » . ( 21 ) قال في التاج - مزجا بكلام القاموس - : خنوخ - كصبور - أو هو أخنوخ - بالفتح . كما في النسخ ، وضبطه شيخنا بالضم إجراء له على أوزان العرب وإن كان أعجميا - اسم سيدنا إدريس عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام . والذي صدر به المصنف هو القول المشهور وعليه الأكثر ، كما أشار إليه ابن حجر ، ومن لغاته أخنخ بضم الهمزة وحذف الواو ، وأهنوخ وأهنخ وأهنوح . وذكره أيضا في مادة : « درس » وقال - بتلخيص منّا - : إدريس النّبي ليس مشتقا من الدراسة لأنه أعجمي واسمه خنوخ كصبور . وقيل : بفتح النون . وقيل : بل الأولى مهملة . . . ولد قبل موت آدم بمائة سنة ، وهو الجدّ الرابع والأربعون لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه . . .