الشيخ المحمودي
37
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
9 - ومن كلام له عليه السّلام في سمة العاقل ورزانة الحكيم والحثّ على التكلم في العلم وأن قدر كل شخص بقدر علمه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني الرازي رحمه اللَّه ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن زكريا الغلابي « 1 » عن ابن عائشة البصري رفعه [ قال ] : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في بعض خطبه : أيّها النّاس اعلموا أنّه ليس بعاقل من انزعج من قول الزّور فيه « 2 » ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، النّاس أبناء ما يحسنون « 3 » وقدر كلّ امرئ ما يحسن ، فتكلّموا في العلم تبين أقداركم « 4 » . الحديث ( 14 ) من الباب ( 15 ) من كتاب فضل العلم من أصول الكافي ج 1 ، ص 50 . ورواه عنه الشيخ المفيد رحمه اللَّه في الحديث الأول من كتاب الاختصاص ،
--> ( 1 ) وهو أبو جعفر البصري الأخباري الراوي عن محمد بن عائشة وغيره المترجم في باب محمد تحت الرقم : ( 571 ) من لسان الميزان : ج 5 ، ص 168 . ( 2 ) الانزعاج : الانقلاع والقلق والتغيظ والخروج عن الحالة العادية . ( 3 ) ما يحسنون - من باب أفعل - : ما يعلمون . وهذه القطعة متواترة عنه عليه السّلام . ( 4 ) يقال : « بان الشيء - من باب باع - بيانا وتبيانا ، وبيّن الشيء تبيينا وأبان الشيء إبانة واستبان وتبين » : اتضح ، والأقدار : جمع القدر : المقام والمنزلة .