الشيخ المحمودي
30
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
6 - ومن خطبة له عليه السّلام في تحميد اللَّه تعالى على ما منّ به عليه من الهداية والنجابة واستجابة الدعوة والشفاعة وفي الحث على أخذ العلم منه « 1 » الحمد للّه الّذي هدانا من الضّلالة ، وبصّرنا من العمى ومنّ علينا بالإسلام ، وجعل فينا النّبوّة ، وجعلنا النّجباء ، وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء « 2 » وجعلنا خير أمّة أخرجت للنّاس ، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر « 3 » ونعبد
--> ( 1 ) قال الراوي وهو الشيخ المفيد رحمه اللَّه : وقد تركنا صدرها . ( 2 ) الأفراط جمع الفرط - كفرس - وهو العلم المستقيم يهتدى به . وغير المدرك من الولد الذي يدركه الموت . والذي يتقدم الواردة ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه . أي الحمد للّه الذي جعل أولادنا أولاد الأنبياء ، أي نحن وأولادنا أولاد الأنبياء . أو المراد أن الهادي أي الإمام منا إمام للأنبياء وقدوة لهم أيضا كذا أفاده المجلسي الوجيه رحمه اللَّه . أقول : وروى ابن عساكر في الحديث : ( 1190 ) من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 144 ، ط 1 ، أنه قال : « نحن النجباء ، وافراطنا افراط الأنبياء ، وحزبنا حزب اللَّه ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منّا » ورواه أيضا في الحديث ( 41 ) من الجزء العاشر ، من أمالي الطوسي ص 170 ، ط 1 ، ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 282 ) من كتاب الفضائل ورواه عنه في الباب ( 58 ) من كتاب ينابيع المودة ص 101 ، ط 1 ، ورواه أيضا في الباب ( 67 ) من المقصد الثاني من غاية المرام ص 575 ، ورواه جماعة آخرون كثيرون ذكرناهم في تعليق الحديث المذكور من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 144 ، ط 1 . ( 3 ) إشارة - أو اقتباس - إلى الآية ( 110 ) من سورة آل عمران : 3 .