الشيخ المحمودي
93
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
199 ومن كلام له عليه السّلام لمّا ملك الشريعة قسرا وقال له جنده : امنع الماء عن معاوية وجنده كما منعوك منه ! فقال عليه السّلام « 1 » لا أفعل ما فعله الجاهلون ! سنعرض عليهم كتاب اللّه وندعوهم إلى الهدى فإن أجابوا « 2 » وإلّا ففي حدّ السّيف ما يغني إن شاء اللّه . كتاب صفّين لنصر بن مزاحم كما رواه عنه ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار : ( 51 ) من نهج البلاغة ج 3 ص 331 ط مصر وفي ط بيروت ج 1 ص 729 ، والمجلسي أيضا عنه وعن ابن أبي الحديد في قضايا صفّين من بحار الأنوار ج 32 ص 443 ط 1 ، والخوئي في شرحه على نهج البلاغة ج 4 ص 310 نقلا عن المجلسي وابن أبي الحديد .
--> ( 1 ) وقال أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح [ لمّا غلب أهل العراق على معسكرهم الّذي حازه معاوية مكرا وخديعة وأزالوه عنه ] قال الأشعث : يا أمير المؤمنين إنّه قد غلب اللّه لك على الماء مرّة ، وهذه [ مرّة ] ثانية وقد علمت ما كان من غدر معاوية فإن شئت منعناهم ؟ ! فقال عليّ عليه السّلام : إنّ الخطب أعظم من منعهم الماء فلا تمنعوهم الماء ولا تكافوهم بصنيعتهم ! ( 2 ) جواب الشرط محذوف أي فإن أجابوا فهو المطلوب .