الشيخ المحمودي
80
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
194 ومن خطبة له عليه السّلام خطبها في أهل المدائن لمّا حثّهم على النهوض معه إلى الفئة الباغية نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي قال ] : حدّثني مسلم الأعور ، عن [ أبي قدامة ] حبّة [ بن جوين ] العرني - رجل من عرينة - قال : أمر عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام لمّا ورد مدائن ] الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن : من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر . فوافوه في تلك الساعة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد فإنّي قد تعجّبت من تخلّفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظّالم أهلها ، والهالك أكثر سكّانها ، لا معروفا تأمرون به ولا منكرا تنهون عنه . قالوا : يا أمير المؤمنين إنّا [ كنّا ] ننتظر أمرك ورأيك ، مرنا بما أحببت . فسار [ عليه السّلام ] وخلّف عليهم عديّ بن حاتم فأقام ثلاثا ثمّ خرج في ثمانمائة ، وخلّف ابنه يزيد ، فلحقه في أربعمئة رجل منهم ثمّ لحق عليّا . وجاء عليّ [ عليه السّلام من المدائن ] حتّى مرّ بالأنبار فاستقبله بنو خشنوشك دهاقينها « 1 » .
--> ( 1 ) « خش » [ بمعنى ] طيّب ، و « نوشك » [ بمعنى ] الراضي . يعني [ من الكلمة ] بنى الطّيب الراضي « بالفارسية » . كذا في متن كتاب صفّين نقلا عن أبي محمّد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي أحد رواة كتاب صفّين . و « دهاقين » : جمع دهقان : معرب « دهبان » : رئيس القرية .