الشيخ المحمودي
672
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثمّ قال للحسين عليه السّلام : وأنت يا حسين ستخرج لمجاهدة ابنه يزيد ، فيقتلك من قومه أبرص ملعون لا يراقب فيك إلّا ولا ذمّة . وسيقتل معك سبعة عشر من أهل بيتك تحت أديم السّماء ما لهم شبيهون ! « 3 » . وكأنّي بك تستسقي الماء فلا تسقى ، وتنادي فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث . وكأنّي بأهل بيتك قد سبوا ، وبثقلك قد نهب ! وكأنّي بالسّماء قد أمطرت لقتلك دمّا ورمادا ! وكأنّي بالجنّ قد ناحت عليك « 4 » . وكأنّي بموضع تربتك قد صار مختلف زوّارك من الملائكة والمؤمنين ! [ قال الأصبغ ] : ثمّ قطع [ عليه السّلام ] كلامه . كتاب الدر النظيم الورق 127 .
--> ( 3 ) وروى الطبراني عن منذر الثوري قال : كنّا إذا ذكرنا حسينا ومن قتل معه قال محمّد ابن الحنفية : قتل معه سبعة عشر كلّهم ارتكض في رحم فاطمة . وعن الحسن البصري قال : قتل مع الحسين بن عليّ ستة عشر رجلا من أهل بيته واللّه ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهونهم ! قال سفيان : ومن يشكّ في هذا ؟ ! . ورواه عنه الهيثمي في باب مناقب الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 198 ، وقال في الأول : رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . ( 4 ) وورد في ذلك أخبار كثيرة ذكر بعضها الطبراني في المعجم الكبير ، ورواه عنه الهيثمي في باب مناقب الحسين عليه السّلام من مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ، و 199 .