الشيخ المحمودي
659
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أمّا وصيّتي [ [ فا ] للّه ] لا تشركوا به شيئا ، ومحمّدا فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ما لم تشردوا « 6 » . حمل كلّ امرئ مجهوده وعفا عن الجهلة ربّ رحيم ودين قويم « 7 » . كنّا في فيء رياح وعلى ذرى أغصان « 8 » وتحت ظلّ غمامة ، اضمحلّ مركدها فمخطّها من الأرض عاف « 9 » . جاورتكم أيّاما تباعا وليالي دراكا « 10 » [ و ] ستعقبون من بعدي جثّة
--> ( 6 ) وفي المختار : ( 147 ) من نهج البلاغة : « أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا » . وقال ابن الأثير في مادة : « خلا » من النهاية ابن الأثير - النهاية - مادة : « خلا » : وفي حديث عليّ : « وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا » . يقال : افعل ذلك وخلاك ذمّ . أي أعذرت وسقط عنك الذمّ . أقول : ومعنى قوله عليه السّلام : « ما لم تشردوا » : ما لم تنفروا أي ما لم تميلوا عنهما وما دام لم تخرجوا منهما . والفعل من باب نصر . ( 7 ) وفي نهج البلاغة : « حمل كلّ امرئ منكم مجهوده وخفّف عن الجهلة ، ربّ رحيم ودين قويم وإمام عليم » . وفي المعجم الكبير : « بربّ رحيم ودين قويم وإمام عليم » . ( 8 ) هذا ظاهر رسم الخط ، وليس بجليّ كما هو حقّه . وفي نهج البلاغة : « أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم غفر اللّه لي ولكم . إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك ، وإن تدحض القدم فإنّما كنّا في أفياء أغصان ومهبّ رياح وتحت ظلّ غمام اضمحلّ في الجوّ متلفّقها وعفا في الأرض مخطّها » . ( 9 ) كذا في نسختي ، وفي المعجم الكبير ، وتاريخ دمشق : « فمحطّها » بالحاء المهملة . ( 10 ) أي أيّاما متوالية وليالي متتالية . وهنا بعد قوله : « دراكا » في أصلي كلمتان غير مقروءتين . وفي المعجم الكبير : « جاوركم بدني أيّاما تباعا ثمّ هوى فستعقبون من بعده . . . » . وفي نهج البلاغة : « وإنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، وستعقبون منّي جثّة خلاء ، ساكنة بعد حراك وصامتة بعد نطق » .