الشيخ المحمودي

646

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

389 ومن كلام له عليه السّلام في المعنى المتقدم قال ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب ، أنبأنا محمّد بن عليّ ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب « 1 » قال : أنبأنا أبو داود ، أنبأنا محمّد بن بشار ، أنبأنا عبد الرحمان ، أنبأنا زائدة بن قدامة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري : عن يعلى بن مرّة قال : كان عليّ بالليل يخرج إلى المسجد ليصلّي تطوّعا - وكان الناس يفعلون ذلك حتّى كان [ أيّام ] شبيب الحروري « 2 » - فقال بعضنا لبعض : لو جعلنا علينا عقبا يحضر كلّ ليلة منّا عشرة « 3 » [ قال يعلى ] فكنت في أوّل من حضر ، [ فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة ] فألقى درّته ثمّ قام يصلّي ، فلمّا فرغ أتانا فقال : ما يجلسكم ؟ قلنا : نحرسك . فقال : [ أ ] من أهل السّماء ؟

--> ( 1 ) وذكر بعده حديثا تقدم في المختار : ( 206 ) ، من هذا الجزء . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي نسختي : « حتّى كان شبث الحروري » . ( 3 ) العقب والعقبة - كضرب وغرفة - : المعاقبة والتناوب في العمل ، أي جعلنا حراسته وحفظه نوبة في كل ليلة على عشرة منّا . وروى البلاذري - في الحديث : ( 523 ) من ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 431 وفي ط 1 : ج 2 ص 489 - قال : وحدّثني عبّاس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن عوانة قال : قال الشعبي : لم يزل الناس خائفين لهذه الخوارج على عليّ [ عليه السّلام ] مذ حكّم الحكمين وقتل أهل النهروان ، حتّى قتله ابن ملجم لعنه اللّه .