الشيخ المحمودي

631

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

380 ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه قدوم عبد الرحمان بن ملجم المرادي لعنه اللّه اليعقوبي رحمه اللّه قال : وقدم عبد الرحمان بن ملجم المرادي الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة أربعين فلمّا بلغ عليّا [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] قدومه « 1 » قال : أو قد وافى ؟ أما إنّه ما بقي عليّ غيره [ و ] هذا أوانه ! قال : فنزل [ ابن ملجم أشقى الأولين والآخرين ] على الأشعث بن قيس

--> ( 1 ) وروى ابن أبي الدنيا في الحديث : « 81 » من مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام الورق 11 / أ / وفي ط 2 ص 88 قال : أنبأنا المنذر بن عثمان بن حبيب [ بن ] حسّان أبي الأشرس الكاهلي قال : أخبرني ابن أبي الحثحاث العجلي عن أبيه أبي الحثحاث قال : أخبرت عليّا بقدوم ابن ملجم فتغيّر وجهه ثمّ أتيته به ، فلمّا رآه قال : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك [ ظ ] من مراد فقال : سبحان اللّه لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هو ذاك ، ثمّ قال له عليّ : إنّي سائلك عن ثلاث : هل مرّ بك رجل وأنت تلعب مع الصبيان فقصدك [ ظ ] ثمّ قال : يا شقيق عاقر الناقة ! قال : سبحان اللّه لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : بقيت خصلتان : هل كنت تدعا - وأنت صغير - ابن راعية الكلاب ؟ قال : سبحان اللّه ما رابك إلى هذا ؟ ! قال : بقيت خصلة : هل أخبرتك أمّك أنّها تلقّفت بك وهي حائض ؟ ! فغضب [ ابن ملجم ] فقام فدعا له عليّ بثوبين وأعطاه ثلاثين درهما . فقيل له لو قتلته . فقال : يا عجبا تأمروني أن أقتل قاتلي ؟ !