الشيخ المحمودي
598
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
372 ومن كلام له عليه السّلام في المعنى المتقدّم قال ابن عساكر : أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي ، أنبأنا أبو منصور ابن شكرويه ، وأبو بكر السمسار ، قالا : أنبأنا إبراهيم بن عبد اللّه ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن بكر [ ظ ] أنبأنا الفضل ، أنبأنا كثير بن مارويدا [ كذا ] قال : سمعت أبا عياض مولى عياض بن ربيعة الأسدي قال : أتيت عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] - وأنا مملوك - فقلت : يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك . فرفع رأسه إليّ فقال : ما أنت ؟ [ كذا ] قلت : [ أنا ] مملوك . قال : لا إذا . قلت له [ ظ ] : يا أمير المؤمنين إنّما أقول : إنّي إذا شهدتك نصرتك ، وإن غبت [ عنك ] نصحتك . قال : نعم إذا . قال : فبسط يده فبايعته . [ ثمّ ] قال [ أبو عياض ] : وسمعت [ أيضا ] عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] « 1 » يقول : إنّه سيأتيكم رجل يدعوكم إلى سبيّ وإلى البراءة منّي ، فأمّا السّبّ [ فسبّوني ] « 2 » فإنّه لكم نجاة ولي زكاة « 3 » وأمّا [ البرا [ ء ] ة ] فلا تبرؤوا منّي
--> ( 1 ) ما بين المعقوفات كلّها زيادات توضيحيحة منّا . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من سياق الكلام ومن الروايات الأخر الواردة في المقام . ( 3 ) الزكاة : النمو والزيادة ، فإن أراد عليه السّلام منها هاهنا النموّ الأخروي فمعناها أنّه يصير سببا لمزيد كرامتي وأجري على اللّه . وإن أراد منها الدنيوي فمعناها أنّ سبّي يصير سببا لإشاعة ذكري وزيادة صيتي في الناس .