الشيخ المحمودي
548
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
351 ومن كلام له عليه السّلام في بثّ الشكوى من أهل الكوفة قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي ، أنبأنا إبراهيم بن سعد ، عن شعبة ، عن أبي عون محمّد بن عبد اللّه الثقفي : عن أبي صالح الحنفي قال : رأيت عليّ بن أبي طالب آخذا بمصحف فوضعه على رأسه حتّى إنّي لأرى ورقه تتقعقع ثمّ قال : أللّهمّ إنّهم منعوني ما فيه فأعطني ما فيه . ثمّ قال : أللّهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي . اللّهمّ أمث قلوبهم ميث الملح في الماء « 1 » .
--> ( 1 ) وهذه القطعة ذكرها ابن الأثير في مادة : « ميث » من كتاب النهاية ابن الأثير - النهاية - مادة : « ميث » قال : ومنه حديث عليّ : « أللّهمّ مثّ قلوبهم كما يماث الملح في الماء » . وذكر الزمخشري في مادة : « ميث » من كتاب الفائق الزمخشري - الفائق - مادة : « ميث » ج 3 ص 397 ج 3 ص 397 : [ وعن ] عليّ - عليه السّلام - [ أنّه ] أمر الناس بشيء وهو على المنبر فقام رجل فقالوا : لا نفعله . فقال : « أللّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء ، اللّهمّ سلّط عليهم غلام ثقيف » . [ ثمّ قال عليه السّلام : « و ] اعلموا أنّ من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب ! » . يقال : ماثه يموثه - من باب قال - أذابه . والقدح الأخيب من سهام الميسر : السهم الذي لا نصيب له .