الشيخ المحمودي
520
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
339 - ومن كلام له عليه السّلام بيّن فيه علل اختلاف الناس في الأحاديث الواردة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه لا يجوز أخذ الرواية من كلّ أحد ، وأنّ من يصحّ الأخذ عنه لا بدّ من التثبّت في روايته « 1 » قال سبط ابن الجوزي : [ أخبرنا عبد الوهاب بن عليّ الصوفي ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمرو ، أخبرنا رزق اللّه بن عبد الوهاب ، أخبرنا أحمد بن عليّ ابن الباد ، أخبرنا حبيب بن الحسن القزّاز ، أخبرنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، حدّثنا ضرار بن صرد ، حدّثنا عاصم بن حميد ، حدّثنا أبو حمزة الثمالي قال : حدّثنا إبراهيم بن سعيد ] « 2 » : عن الشعبي « 3 » قال : حدّثني من سمع عليّا عليه السّلام وقد سئل عن
--> ( 1 ) وهذا المعنى أمر جليّ لمن مارس موارد قليلة مما اختلف فيه أهل المذاهب ، أو المغايرون من حيث المرام والأذواق ولو من ملّة واحدة . ( 2 ) هذه القطعة من السند التي وضعناها بين المعقوفين ذكرها سبط ابن الجوزي قبل حديثنا هذا ، بثلاثة أحاديث ، ثمّ قال : « وبه قال الشعبي : حدّثني من سمع عليّا . . . » . ( 3 ) جملتا : « قال حدّثنا إبراهيم بن سعيد » ذكرها بحديثين قبل الحديث الذي نحن الآن في مقام ذكره ، ثمّ قال : « وبه قال الشعبي حدّثني . . . » . وبما ذكرناه ظهر أن قوله : « عن الشعبي » ليس بصريح لفظه بل معناه ، وإنّما عدلنا من ذكر صريح اللّفظ إلى ذكر معناه لأجل انتظام الكلام على الوجه التام . وليعلم أنّ للحديث صدرا لطيفا قد سقط من رواية الشعبي - أو أسقط منه - فإن قدمت ما يذكره بعد ذلك - برواية الكميل - ووصلته بصدر رواية الشعبي فقد ظفرت بصدر الكلام كاملا .