الشيخ المحمودي
515
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
337 - ومن خطبة له عليه السّلام لمّا قدم عليه عاملاه على صنعاء والجند : عبيد اللّه بن العبّاس ، وسعيد بن نمران ، وقد هربا من بسر ، لمّا دخل صنعاء للقضاء عليهما وعلى غيرهما من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام الثقفي رحمه اللّه ، عن القاسم بن الوليد : أن عبيد اللّه بن العبّاس وسعيد بن نمران ، قدما على عليّ عليه السّلام ، وكان عبيد اللّه عامله على صنعاء ، وسعيد عامله على الجند ، خرجا هاربين من بسر ، وأصاب [ المخذول ] ابني عبيد اللّه لم يدركا فقتلهما . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلس كلّ يوم في موضع من المسجد الأعظم ، يسبح به بعد الغداة إلى طلوع الشمس . فلمّا طلعت نهض إلى المنبر ، فضرب بإصبعه على راحته وهو يقول : ما هي إلّا الكوفة أقبضها وأبسطها « 1 » . [ وتمثل بقول الشاعر ] : لعمرك أبيك الخير يا عمرو إنّني * على وضر من ذا الإناء قليل « 2 » قال الثقفي : ومن حديث بعضهم أنه قال [ عليه السّلام ] :
--> ( 1 ) وفي المختار : ( 24 ) من نهج البلاغة : فقام عليه السّلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي فقال : ما هي إلّا الكوفة . . . ( 2 ) الوضر : أثر الطعام في القصعة .