الشيخ المحمودي
492
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
محرّما إلّا استحلّوه [ ولا عقدا إلّا حلّوه ] « 5 » [ وحتّى ] لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم [ ونبا به سوء رعيهم « 6 » وحتّى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه ] وحتّى يكون أحدكم تابعا لهم « 7 » وحتّى يكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيّده إذا شهد أطاعه وإذا غاب عنه سبّه « 8 » وحتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللّه ظنّا ! فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا فإنّ العاقبة للمتّقين . رواه الطبراني في الحديث : ( 36 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام تحت الرقم : ( 2801 ) من كتاب المعجم الكبير 1 الطبراني - المعجم الكبير - الحديث : ( 36 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام تحت الرقم : ( 2801 ) ، ج 1 ، ص 125 ، وفي طبعة بغداد : ج 3 ص 107 ، ج 1 ، ص 125 ، وفي طبعة بغداد : ج 3 ص 107 . ورواه عنه ابن عساكر في الحديث : ( 186 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق 2 ابن عساكر - تاريخ دمشق - الحديث : ( 186 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ج 13 ، ص 52 ، وفي طبعة بيروت ، ص 145 وترجمة مسيّب بن نجبة الفزاري ج 55 ص 785 من نسخة العلّامة الأميني ج 13 ، ص 52 ، وفي طبعة بيروت ، ص 145 . وأيضا رواه ابن عساكر في ترجمة مسيّب بن نجبة الفزاري من تاريخ
--> ( 5 ) المحرم : ما حرمه اللّه . واستحلاله : استباحته ومباشرته بعنوان أنّه حلال . والعقد : ما أمضاه اللّه تعالى وأوجب على العباد الائتمار به والانزجار منه أمرا ونهيا . وهؤلاء كانوا أوّل من استحلّ ما حرم في الشريعة ، وكان معاوية في عهد عمر ، أيام إمارته بالشام يتّجر بالخمر والخنزير ، ويلبس الحرير ، ويستعمل آنية الذهب والفضة ، ولكن لا يجهر به كلّ الإجهار ، وبدأوا بالاستهتار في أيام عثمان إلى أن آل أمرهم بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام بنكاح أمهات الأولاد وما هو أعظم منه ! كما في ترجمة حنظلة ابن غسيل الملائكة من تاريخ دمشق وغيره . ( 6 ) بيت مدر : ما بني من طوب وحجر . وبيت الوبر : ما انسجم من صوف وشعر ، وهو الخيام . و « نبا به سوء رعيهم » أي ارتفع به وتسيطر عليه . وكأن اللفظ مخفّف عن « نبأ » مهموزا . ( 7 ) جملة : « وحتى يكون أحدكم تابعا لهم » غير موجودة في نهج البلاغة . ( 8 ) ومثله في رواية الثقفي في كتاب الغارات ، وفي نهج البلاغة : « وإذا غاب اغتابه » .