الشيخ المحمودي

488

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المسلمة ، والأخرى المعاهدة فينتهكون سترها ، ويأخذون القناع من رأسها ، والخرص من أذنها ، والأوضاح من يديها ورجليها « 20 » والخلخال والمئزر من سوقها ! فما تمتنع إلّا بالاسترجاع والنّداء يا للمسلمين ! فلا يغيثها مغيث ، ولا ينصرها ناصر ! فلو أنّ مؤمنا مات من دون هذا أسفا ما كان عندي ملوما ، بل كان عندي بارّا محسنا ! وا عجبا كلّ العجب من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقّكم ! قد صرتم غرضا يرمى ولا ترمون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصون اللّه وترضون فتربت أيديكم « 21 » يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلّما اجتمعت من جانب تفرّقت من جانب ! . الفصل ( 40 ) ممّا اختاره الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الإرشاد 1 الشيخ المفيد - الإرشاد - الفصل ( 40 ) من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ص 148 ، ص 148 . ونقله عنه وعن مجالس 1 الشيخ الطوسي - مجالس - الطوسي المجلسي قدس سرّه في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام من بحار الأنوار 2 المجلسي - بحار الأنوار - سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام ج 34 ص 135 : ج 34 ص 135 « 22 » .

--> ( 20 ) الأوضاح : جمع الوضح - كسبب - : وهو حليّ من الفضة . ( 21 ) أي لصقت أيديكم بالتراب وافتقرتم بعد الغنى والثروة . ( 22 ) وأشار الحموي إلى الخطبة الشريفة في مادة ( النخيلة ) من معجم البلدان الحموي - معجم البلدان - مادة ( النخيلة ) : ج 5 ص 378 : ج 5 ص 378 قال : النخيلة - تصغير نخلة - موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو الموضع الذي خرج إليه عليّ رضي اللّه عنه لمّا بلغه ما فعل [ جيش معاوية ] بالأنبار من قتل عامله عليها ، وخطب خطبة مشهورة ذمّ فيها أهل الكوفة وقال : « أللّهمّ إنّي لقد مللتهم وملّوني فأرحني منهم » فقتل بعد ذلك بأيّام .