الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
183 ومن كلام له عليه السّلام في حثّ أصحابه على التخلّق بالأخلاق الحسنة ، وعلى تجنب تعوّد الشتم واللّعن نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن عبد الرحمان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك ، قال : خرج حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق يظهران البراءة واللعن من أهل الشام ، فأرسل إليهما عليّ أن كفّا عمّا يبلغني عنكما . فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقّين ؟ قال : بلى . قالا : أليسوا مبطلين ؟ قال : بلى . قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ . قال [ عليه السّلام ] : كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتامين تشتمون وتتبرّؤون ، ولكن لو وصفتم مساوىء أعمالهم « 1 » فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، و [ لو ] قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم : اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من
--> ( 1 ) وفي المختار : ( 204 ) من خطب النهج : « اني أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول » . وقريب ممّا هنا ذكره في الأخبار الطوال - الأخبار الطوال - ص 165 ص 165 ، مرسلا . ورواه أيضا الإسكافي في كتاب المعيار والموازنة الإسكافي - المعيار والموازنة - ص 41 ط 1 ص 41 ط 1 .