الشيخ المحمودي
443
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
317 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا بلغه إغارة الضحّاك بن قيس من قبل معاوية على الثعلبية ، ونهبه أموال الحجّاج ، وقتله عمرو بن عميس ابن أخي عبد اللّه بن مسعود قال ابن أبي الحديد : روى إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات ، قال : كانت غارة الضحّاك بن قيس ، بعد [ حكومة ] الحكمين ، وقتال النهروان « 1 » وذلك إنّ معاوية لمّا بلغه أنّ عليّا عليه السّلام بعد واقعة الحكمين ، تحمّل إليه مقبلا هاله ذلك ، فخرج من دمشق معسكرا وبعث إلى كور الشام فصاح بها [ فيها « خ » ] أنّ عليّا قد سار إليكم ، وكتب إليهم نسخة واحدة فقرئت على الناس : أمّا بعد فإنّا كنّا كتبنا كتابا بيننا وبين عليّ ، وشرطنا فيه شروطا ، وحكّمنا رجلين يحكمان علينا وعليه بحكم الكتاب لا يعدوانه ، وجعلنا عهد اللّه وميثاقه على من نكث العهد ولم يمض الحكم ، وإنّ حكمي الذي كنت حكّمته أثبتني ، وإنّ حكمه خلعه ، وقد أقبل إليكم ظالما « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » [ 10 / الفتح ] فتجهّزوا للحرب بأحسن الجهاز ، وأعدّوا آلة القتال ، وأقبلوا خفافا وثقالا ، يسّرنا اللّه وإيّاكم لصالح الأعمال !
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما يأتي في هذه الرواية ، ولما أطبق عليه جلّ المؤرّخين من أنّ إغارة الضحّاك كانت بعد وقعة النهروان . وفي نسختي من أصلي : « وقبل قتال النهروان » .