الشيخ المحمودي
44
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في نصرتنا ، قد قطعت منهم الولاية ، وأظهرت لهم العداوة كما زعمت ، فإنّك وليّ اللّه تسيح « 3 » في رضوانه ، وتركض في طاعته فأبشر أبا زبيب . فقال له عمّار : أثبت أبا زبيب ، ولا تشكّ في الأحزاب ، عدوّ اللّه ورسوله « 4 » . فقال أبو زبيب : ما أحبّ أن لي شاهدين من هذه الأمة ، فيشهدا لي على ما سألت عنه من هذا الأمر الّذي أهمّني مكانكما . وخرج عمّار بن ياسر وهو يقول : سيروا إلى الأحزاب أعداء النبيّ * سيروا فخير الناس أتباع عليّ هذا أوان طاب سلّ المشرفي * وقودنا الخيل وهزّ السمهري ودخل يزيد بن قيس الأرحبي على عليّ [ عليه السّلام ] فقال : يا أمير المؤمنين نحن على جهاز وعدّة ، وأكثر الناس أهل قوّة ، ومن ليس بمضعّف وليس به علّة ، فمر مناديك فلينادي الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة ، فإنّ أخا الحرب ليس بالسؤوم ولا النؤوم ، ولا من إذا أمكنه الفرص أجّلها واستشار فيها ، ولا من يؤخر الحرب في اليوم إلى غد وبعد غد . فقال زياد بن النضر : يا أمير المؤمنين لقد نصح لك يزيد بن قيس وقال ما يعرف ، فتوكّل على اللّه وثق به ، واشخص بنا إلى هذا العدوّ راشدا معانا ، فإن يرد اللّه بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والقدم في الإسلام ، والقرابة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و [ إ [ ن ] ] لا ينيبوا ويقبلوا ويأبوا إلّا حربنا نجد حربهم علينا هينا ، ورجونا أن يصرعهم اللّه مصارع إخوانهم بالأمس .
--> ( 3 ) يقال : « ساح زيد - من باب باع - سيحا وسيحانا وسيوحا - كفيضا وفيضانا وفيوضا - وسياحة » : جال في البلاد تفرجا وتنزها . ( 4 ) كذا في الأصل .