الشيخ المحمودي
413
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : حدّثني عيسى بن راشد ، عن عليّ بن حذيفة « 4 » عن عكرمة : عن ابن عبّاس قال : ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] « 5 » فقال : [ أما ] واللّه لقد تقمّصها [ ابن أبي قحافة ] أخو تيم « 6 » وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى « 7 » ينحدر عنّي السّيل ولا يرقى إليّ الطّير « 8 » فسدلت دونها ثوبا « 9 » وطويت عنها كشحا « 10 » وطفقت أرتئي بين
--> ( 4 ) كذا في غير واحد من النسخ المطبوعة والمخطوطة ، وهكذا نقله المجلسي رحمه اللّه في الحديث الأول من الباب ( 15 ) من بحار الأنوار المجلسي - بحار الأنوار - الحديث الأول من الباب ( 15 ) : ج 8 ص 159 ، ط الكمباني : ج 8 ص 159 ، ط الكمباني ، عن علل الشرائع ، ومعاني الأخبار ، ولكن في نسخة معاني الأخبار التي صحّحها الشيخ الغفاري وفّقه اللّه : « عن عليّ بن خزيمة » . ولعلّ الصواب : بذيمة . ( 5 ) ما بين المعقوفين في بعض النسخ هكذا : ( ص ) . وهو من باب الرّمز والاختصار . ( 6 ) كذا في النسخة المطبوعة من علل الشرائع ببلدة « قم » . وفي معاني الأخبار : « واللّه لقد تقمصها أخو تيم » . ومثله في بعض النسخ من كتاب علل الشرائع . قال الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري - المتوفّى عام ( 382 ) - : معنى « تقمّصها » : لبسها مثل القميص ، يقال : تقمّص الرجل وتدرّع وتردّى وتمندل : « أي لبس القميص والدرع والرداء والمنديل » . ( 7 ) أي تدور الخلافة عليّ كما تدور الرحى على قطبها . هكذا فسّره العسكري : والضمير في قوله : « منها » راجع إلى الخلافة ، والقطب - كقفل وعنق . وقيل بتثليث أوّله - : حديدة قائمة تدور عليها الرحى . ملاك الشيء ومداره ، يقال : هو قطب بني فلان أي سيّدهم الذي يدور عليه أمرهم . ( 8 ) وفي النسخة المطبوعة من معاني الأخبار : « ينحدر عنه السيل ، ولا يرتقي إليه الطير » . وعلى هذا فالضمير في « عنه - و - إليه » راجع إلى القطب ، والمآل واحد . وقال العسكري في شرح هذه الفقرة : يريد [ أمير المؤمنين عليه السّلام من هذا ] أنّها [ أي الخلافة ] ممتنعة على غيري ، لا يتمكن منها ولا يصلح لها [ أحد سواي ] . ( 9 ) قال العسكري : [ ومعناه ] أي أعرضت عنها ولم أكشف وجوبها لي . أقول : سدلت - من باب ضرب ونصر - : أرخيت وأرسلت . ( 10 ) قال العسكري : الكشح [ كفلس ] : الجنب والخاصرة ، فمعنى قوله : « طويت عنها » أي أعرضت عنها ، والكاشح : الذي يولّيك كشحه أي جنبه .