الشيخ المحمودي

407

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

شبعوا وبقي الطّعام كما هو كأنّه لم يمسّ ! ثمّ دعا بغمر « 11 » فشربوا حتّى رووا وبقي الشّراب كأنّه لم يمسّ أو لم يشرب ! فقال : يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّة وإلى النّاس عامّة وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم فأيّكم « 12 » يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ووزيري ؟ « 13 » فلم يقم إليه أحد ! ! فقمت إليه وكنت أصغر القوم سنّا « 14 » فقال : اجلس . ثمّ قال [ ذلك ] ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول : اجلس حتّى كان في الثّالثة ، ضرب بيده على يدي ثمّ قال : أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي . الحديث : ( 66 ) من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - للنسائي - ص 86 ط 2 ، وفي طبعة بيروت بتحقيقنا ، ص 133 . ورواه بعينه الطبري في عنوان : « أوّل من آمن برسول اللّه » من تاريخه : ج 2 ص 321 كما تقدّم . وهذا المعنى كما رواه الطبري في العنوان المتقدم الذكر من تاريخه ، كذلك

--> ( 11 ) الغمر - كعمر - : القدح الصغير . وقيل : هو القعب الصغير . وقال ابن شميل : الغمر يأخذ كيلجتين أو ثلاثا والقعب أعظم منه وهو يروي الرجل . وقال ابن الأعرابي : أول الأقداح الغمر - وهو الذي لا يبلغ الرّي - ثمّ القعب وهو قد يروي الرجل وقد يروي الاثنين والثلاثة ، ثمّ العسّى . وقيل : القعب - كفلس - : القدح الضخم الغليظ الجافي . ( 12 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ الطبري ، وفي المطبوع من كتاب الخصائص : « وأيّكم » . ( 13 ) كلمة : « وزيري » مأخوذة من مخطوطة كتاب الخصائص وقد سقطت من النسخة المطبوعة منه بالقاهرة . ( 14 ) كلمة : « سنّا » مأخوذة من النسخة المخطوطة لكتاب الخصائص .