الشيخ المحمودي
364
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا عن الفتنة . فقال [ عليه السّلام ] : إنّ الفتنة إذا أقبلت شبّهت ، وإذا أدبرت أسفرت ، وإنّما الفتن تحوم كحوم الرّياح « 10 » يصبن بلدا ويخطئن آخر ، فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا « 11 » . ألا [ و ] إنّ أخوف الفتن عندي عليكم [ فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة ] « 12 » عمياء مظلمة ، خصّت فتنتها « 13 » وعمّت بليّتها ، أصاب البلاء من
--> ( 10 ) لعلّ هذا هو الصواب ، أو الصواب : « وإنّما الفتن تحوم . كما تحوم الرياح » . وفي أصلي : « وإنّما الفتن نجوم كنجوم الرياح » . وفي رواية الثقفي : « إن الفتن تحوم كالرياح » . وفي نهج البلاغة : « إن الفتن . . . يحمن حوم الرياح » . وتحوم - من باب قال - : تدور . ( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « تنصروا وتوحدوا » . . . وفي رواية سليم بن قيس : « وإن الفتن لها موج كموج البحر ، وإعصار كإعصار الريح ، تصيب بلدا وتخطىء الآخر ، فانظروا أقواما كانوا أصحاب الروايات يوم بدر فانصروهم تنصروا وتوجروا وتعذروا ، ألا إنّ أخوف الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية ، إنّها فتنة عمياء وصمّاء مطبقة مظلمة عمّت فتنتاها وخصّت بليتها . . . » . ( 12 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة وقد حذفه كاتب نسختي من المصنف كي يخفي مخازي بني أمية على الناس ! وفي رواية الثقفي : « ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ، إنّها فتنة عمياء مظلمة مطنبة ، عمّت فتنتاها وخصّت بليتها . . . » . وفي نسختي من مصنّف ابن أبي شيبة هكذا : « ألا إنّ أخوف الفتنة عندي عليكم عمياء مظلمة . . . » . ( 13 ) وفي نهج البلاغة : « عمّت خطّتها ، وخصّت بليتها . . . » . قال محمّد عبده مفتي الديار المصرية في تعليقه على هذا الموضع : الخطة - بالضم - : الأمر أي شمل أمرها لأنّها رئاسة عامّة . وخصّت بليتها آل البيت لأنّها اغتصاب لحقّهم .