الشيخ المحمودي

348

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وعن محمّد بن إسماعيل ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن نمير بن وعلة ، عن أبي ودّاك ، قال : لمّا أكره عليّ الناس على المسير إلى الشام [ فاعتلّوا وطلبوا منه أن يعود بهم إلى الكوفة كي يداووا الجرحى ويستعدّوا بأحسن الجهاز والعدّة ثمّ يذهب بهم إلى الشام ] أقبل بهم حتّى نزل النخيلة ، وأمر الناس أن ينزلوا معسكرهم ، ويوطّنوا على الجهاد أنفسهم ، وأن يقلّوا زيارة أبنائهم ونسائهم حتّى يسيروا إلى عدوّهم ، فأقاموا معه بالنخيلة أيّاما ، ثمّ أخذوا يتسلّلون ويدخلون المصر ، فبقي [ عليه السّلام ] وما معه من الناس إلّا رجال من وجوههم قليل ! وترك المعسكر خاليا ، فلا من دخل الكوفة خرج إليه ، ولا من أقام معه صبر ! فلمّا رأى [ عليه السّلام ] ذلك ، دخل الكوفة في استنفار الناس . وعن محمّد بن إسماعيل ، عن يزيد بن معدل ، عن ابن وعلة ، عن أبي ودّاك قال : لمّا تفرق الناس عن عليّ بالنخيلة ، ودخل الكوفة ، جعل يستنفرهم إلى جهاد أهل الشام [ وهم يتعلّلون ] حتّى بطلت الحرب تلك السنة ! انظر أنساب الأشراف 450 ص 379 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، والغارات للثقفي ج 1 ص 100 وفي طبعة بيروت ص 61 .