الشيخ المحمودي

340

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

285 ومن كلام له عليه السّلام في تفضّل اللّه تعالى على المؤمنين بإثابتهم على نيّة الخير وإن لم يأتوا به الحافظ البرقي رحمه اللّه عن محمّد بن الحسن بن شمّون البصري ، عن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث ، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، عن الصباح بن يحيى المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الحكم بن عيينة قال : لمّا قتل أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] الخوارج يوم النهروان ، قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ! « 1 » فقال أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم بعد ! « 2 » .

--> ( 1 ) والظاهر أن في الكلام حذفا ، وتقديره - على ما يستأنس به من المختار : ( 11 ) من نهج البلاغة - : وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك . فقال له عليه السّلام : أهوى أخيك معنا ؟ فقال : نعم . قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان ! . ( 2 ) المراد بالأجداد - هاهنا - هم الأجداد القريبة . وفي ذيل الحديث : ( 178 ) من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام للنسائي ص 144 ط الغري : « اعملوا ولا تنكلوا [ و ] لولا أنّي أخاف أن تنكلوا لأخبرتكم بما قضى اللّه على لسانه - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - ولقد شهدنا أناس باليمن ! قالوا : كيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : كان هواهم معنا ! ويؤيّده أيضا ما رواه ابن أبي شيبة في ذيل الحديث : ( 19743 ) من كتاب المصنف : ج 15 ، ص 311 . والحديث أو ما يقربه رواه أبو يعلى في أواخر مسند جابر تحت الرقم 527 من مسنده : ج 4 ص 193 ، ورواه محقّقه في هامشه عن مصادر . وفي معناه ما رواه أبو نعيم الحافظ في ترجمة أبي زكريا يحيى بن المختار - ووثّقه - في تاريخ إصبهان ج 2 ص 362 ط 1 ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن المختار ، حدّثنا محمّد بن يحيى النيسابوري حدّثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن حميد ، عن أنس قال : لمّا قفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غزوة تبوك فأشرف على المدينة قال : إنّ بالمدينة قوما ما سلكتم طريقا ولا قطعتم واديا إلّا وهم [ كانوا شركاء ] معكم حبسهم العذر . وهذا قد رواه أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما يأتي في المختار : ( 50 ) من باب الكتب : ج 4 ص 103 ، ط 1 .