الشيخ المحمودي

331

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

281 ومن كلام له عليه السّلام في تبشير أصحابه بوقوع قتل من أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمروقهم عن الدين على أيديهم قال عبد اللّه بن أحمد : حدّثني أبي قال حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، حدّثنا أبو كثير مولى الأنصار قال : كنت مع سيّدي عليّ بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكأنّ الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم « 1 » فقال عليّ : يا أيّها النّاس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حدّثنا بأقوام يمرقون من الدّين ، كما يمرق السّهم من الرّمّية ، ثمّ لا يرجعون فيه حتّى يرجع السّهم على فوقه « 2 » وإنّ آية ذلك أنّ فيهم رجلا أسود مخدج اليد « 3 » ، إحدى يديه كثدي المرأة ، بها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع

--> ( 1 ) يقال : « وجد عليه - من باب وعد ، ونصر - وجدا وجدة وموجدة ووجدانا » : غضب عليه . ( 2 ) هذا مثل لفوات الأمر واستحالة تداركه ، أي كما أن السهم الخارج من القوس لا يرجع ، ولا يقدر الرامي على استرجاعه فكذلك هؤلاء إذا مرقوا أي خرجوا - من الدين فلا يرجعون إليه . ومن أمثالهم أيضا : « فلان ما ارتدّ على فوقه » أي مضى ولم يرجع . و « الفوق » - بالضم فالسكون - : موضع الوتر من السهم . ( 3 ) أي ناقص اليد .