الشيخ المحمودي

325

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وفي الرواية المتقدمة عن البلاذري ، عن عبد اللّه بن صالح ، عن يحيى بن آدم ، عن رجل عن مجالد ، عن الشعبي قال : فسار [ عليّ عليه السّلام ] إليهم في المحرم سنة ثمان وثلاثين « 3 » فدعاهم ، فاعتزل بعضهم فلم يقاتلوه ، وبقي الآخرون فقاتلهم بالنهروان فقتلوا لتسع خلون من صفر ، سنة ثمان وثلاثين ، وقتل عبد اللّه بن وهب الراسي ، قتله زياد ابن خصفة ، وهانئ بن الخطاب الهمداني جميعا . ويقال : إنّ شبث بن ربعي شاركهما على قتله ، وكان شبث على ميسرة عليّ ، وكان فيمن رجع عن التحكيم بعد محاجة ابن عباس المحكّمة . وقتل [ أيضا ] شريح بن أبي أوفى ، واعتزل ابن الكوّاء فلم يقاتل عليّا ، وقتل حرقوص بن زهير ، وقتل ذو الثدية وكانت في عضده شاملة كهيئة الثدي .

--> ( 3 ) وقال الطبري في تاريخه : ج 4 ص 68 : وكان غير أبي مخنف يقول : كانت الوقعة بين عليّ وأهل النهر ، سنة 38 ، وهذا القول عليه أكثر أهل السير . وذكر ابن عساكر في ترجمة معاوية من تاريخ دمشق : ج 56 ص 56 ما لفظه : وكان ورودهم صفّين لسبع ليال يقين من المحرم [ كذا ] سنة 37 ، ووافى الحكمان في أذرح بعد الحول في شعبان سنة 38 ، وبايع أهل الشام معاوية بالخلافة في ذي القعدة سنة 38 . وقال اليعقوبي في ختام وقعة النهروان من تاريخه : ج 2 ص 183 : وكانت وقعة النهروان سنة تسع وثلاثين .