الشيخ المحمودي

283

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فكنت [ أنا ] وأنتم كما قال أخو هوازن « 4 » : أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى * فلم يستبينوا الرّشد إلّا ضحى الغد ألا إنّ الرّجلين اللّذين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم الكتاب وراء ظهورهما ، وارتأيا الرّأي قبل أنفسهما « 5 » فأماتا ما [ أحيا [ ه ] ] القرآن ، وأحييا ما أمات القرآن ، ثمّ اختلفا في حكمهما فكلاهما لا يرشد ولا يسدّد ، فبرئ اللّه منهما ورسوله وصالح المؤمنين ، فاستعدّوا للجهاد ، وتأهّبوا للمسير ، وأصبحوا في معسكركم يوم الاثنين إن شاء اللّه . [ ثمّ نزل عليه السّلام عن المنبر وكتب إلى الخوارج ] . قال البلاذري : حدّثني وهب بن بقية ، عن يزيد بن هارون ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز [ قال : لما ] أجمع عليّ على إتيان صفّين [ في المرّة الثانية ] كتب إلى الخوارج :

--> ( 4 ) وهو دريد بن الصمة ، وأبياته هذه مذكورة في الحماسة ، وبعدها : فلمّا عصوني كنت منهم وقد أرى * غوايتهم أو أنّني غير مهتد وما أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ( 5 ) إرتأيا الأمر : دبّراه ونظرا فيه من قبل أنفسهما لا بحكومة القرآن .