الشيخ المحمودي
271
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
261 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا بلغه ما كان من أمر أبي موسى وعمرو بن العاص إنّي كنت « 1 » تقدّمت إليكم في هذه الحكومة ، ونهيتكم عنها فأبيتم إلّا عصياني . فكيف رأيتم عاقبة أمركم إذ أبيتم ؟ ! واللّه إنّي لأعرف من حملكم على خلافي والتّرك لأمري « 2 » ولو أشاء أخذه لفعلت ، ولكنّ اللّه من ورائه ، وكنت فيما أمرت به كما قال أخو بني خثعم « 3 » :
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، والسياق في حاجة إلى حرف التنبيه : « ألا » . ( 2 ) قال المسعودي - أو بعض الرواة - : يريد بذلك أشعث بن قيس . ( 3 ) وهو دريد بن الصمة ، والحديث ذكره أيضا أبو الفرج الإصبهاني في أخبار دريد ، من كتاب الأغاني : ج 10 ، ص 10 وفي ط ساسي : ج 9 ص 5 قال : حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي ، قال : حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم [ عن أبيه ] قال : حدّثنا عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي مخنف عن رجاله : [ قالوا ] : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا اختلفت كلمة أصحابه في أمر الحكمين - وتفرّقت الخوارج وقالوا له : ارجع عن أمر الحكمين وتب واعترف بأنّك كفرت إذ حكّمت . ولم يقبل ذلك منهم وخالفوه وفارقوه - تمثّل بقول دريد : أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى * فلم يستبينوا الرشد إلّا ضحى الغد أقول : ومنعرج اللّوى اسم مكان ، واللّوى - كإلى - : ما التوى وانعطف من الرمل ، ومنعرجه : منعطفه يمنة ويسرة . والقصيدة مذكورة في الحماسة وأوّلها : نصحت لعارض وأصحاب عارض * ورهط بني السوداء والقوم سهّد فقلت لهم : ظنّوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرّد