الشيخ المحمودي
269
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
259 ومن كلام له عليه السّلام أجاب به الخوارج أخزاهم اللّه تعالى وخطب عليه السّلام [ يوما ] بالكوفة فقام إليه رجل من الخوارج ، فقال : لا حكم إلّا للّه . فسكت عليه السّلام ، ثمّ قام آخر وآخر فلمّا أكثروا عليه قال : كلمة حقّ يراد بها باطل ، لكم عندنا ثلاث خصال : لا نمنعكم مساجد اللّه أن تصلّوا فيها ، ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدؤكم بحرب حتّى تبدؤونا به . وأشهد لقد أخبرني النّبيّ الصّادق عن الرّوح الأمين ، عن ربّ العالمين ، أنّه لا يخرج علينا منكم فرقة [ فئة « خ » ] قلّت أو كثرت إلى يوم القيامة إلّا جعل اللّه حتّفها على أيدينا ، وأنّ أفضل الجهاد جهادكم ، وأفضل الشّهداء من قتلتموه ، وأفضل المجاهدين من قتلكم ، فاعملوا ما أنتم عاملون ، فيوم القيامة يخسر المبطلون ، ولكلّ نبإ مستقرّ وسوف تعلمون . الحديث ( 12 ) من باب : قتال أهل البغي من كتاب الجهاد ، من دعائم الإسلام : ج 1 ص 393 . وقريب من صدر الكلام رواه الطبراني في كتاب المعجم الأوسط كما في باب الحكم في البغاة والخوارج من مجمع الزوائد : ج 6 ص 242 .