الشيخ المحمودي

257

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

253 ومن كلام له عليه السّلام في المعنى المتقدّم قال المبرّد : إنّ [ أمير المؤمنين ] عليّا عليه السّلام في أول خروج القوم [ يعني الخوارج ] عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي - وقد كان وجّهه إليهم وزياد بن النضر الحارثي مع عبد اللّه بن عبّاس - فقال لصعصعة بأيّ القوم رأيتهم أشدّ إطافة ؟ قال : بيزيد بن قيس الأرحبي . فركب عليّ عليه السّلام إلى حروراء فجعل يتخلّلهم حتّى صار إلى مضرب يزيد بن قيس فصلّى فيه ركعتين ، ثمّ خرج فاتّكأ على قوسه ، وأقبل على الناس فقال : هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة « 1 » ، أنشدكم اللّه أعلمتم أحدا منكم كان أكره للحكومة منّي ؟ قالوا : أللّهمّ لا . قال : أفعلمتم أنّكم أكرهتموني حتّى قبلتها ؟ قالوا : أللّهمّ نعم . قال : فعلام خالفتموني ونابذتموني ؟ قالوا : إنّا أذنبنا ذنبا عظيما بالتحكيم ، وقد تبنا فتب إلى اللّه منه واستغفره كما تبنا نعد لك !

--> ( 1 ) الفلج - محركة - : الظفر . والمراد من الفلج في الدنيا هو استناد الشخص في عقيدته وعمله إلى الحجة القاطعة من حكم عقل ، أو كتاب إلهيّ ، أو قول قطعيّ من معصوم .