الشيخ المحمودي

252

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

251 ومن كلام له عليه السّلام لمّا وعظ الخوارج فنقموا منه بأنك جعلت أبا موسى الأشعري حكما في دين اللّه الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ ابن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان الجعفري ، قال : حدّثنا أبي ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، عن سعد الخفّاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لمّا وقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] على الخوارج ووعظهم وذكرهم وحذّرهم عن القتال ، قال لهم : ما تنقمون منّي إلّا أنّي أوّل من آمن باللّه وبرسوله . فقالوا : أنت كذلك ، ولكنك حكّمت في دين اللّه أبا موسى الأشعري . فقال [ عليه السّلام ] : واللّه ما حكّمت مخلوقا وإنّما حكّمت القرآن ، ولولا أنّي غلبت على أمري ، وخولفت في رأيي ، لما رضيت أن تضع الحرب أوزارها بيني وبين أهل حرب اللّه ، حتّى أعلي كلمة اللّه « 1 » وأنصر دين اللّه ولو كره الجاهلون والكافرون .

--> ( 1 ) أي أجعلها عليّا ، وفوق بواطل المبطلين .