الشيخ المحمودي
240
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
246 ومن كلام له عليه السّلام قاله لمّا سمع قول الخوارج : لا حكم إلّا للّه قال البلاذري : حدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف ، عن ابن أبي حرّة الحنفي أنّ عليّا [ عليه السّلام ] خرج ذات يوم فخطب ، فإنّه لفي خطبته إذ حكّمت المحكّمة في جوانب المسجد « 1 » فقال عليّ [ عليه السّلام ] : كلمة حقّ يعزى بها - أو قال : يراد بها - باطل « 2 » [ نعم ] إنّه لا حكم إلّا للّه ، ولكنّهم يقولون : لا إمرة . ولا بدّ من أمير يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع [ ويتمتّع « خ » ] [ فيها ] الفاجر « 3 » فإن سكتوا تركناهم - أو قال : عذرناهم - وإن تكلّموا حججناهم ، وإن خرجوا علينا قاتلناهم .
--> ( 1 ) المحكّمة : الخوارج . وحكّمت : قالوا : لا حكم إلّا للّه . ( 2 ) والثاني هو الظاهر الشائع ، وأما الأول فلعلّه بمعنى : يسند إليها باطل ، بأن تكون الباء بمعنى إلى أو أن الياء المثناة التحتانية المقلوبة بالألف زائدة والصواب : « يعزّ بها باطل » أي يقوّي ويصلب بها باطل . أو أنّ الياء بدل حرف التضعيف ، قال ابن منظور في مادة : « عزز » من كتاب لسان العرب : وتعزّيت عنه : تصبّرت ، أصلها تعزّزت أي : تشددت به ، مثل تظنيت في تظننت ولها نظائر . ( 3 ) وفي المختار : ( 40 ) من نهج البلاغة : « . . . ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ اللّه فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القويّ ، حتّى يستريح برّ ، ويستراح من فاجر » .