الشيخ المحمودي

24

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أنبأنا أبو عليّ بن شاذان ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن منجاب ، أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن عليّ ، أنبأنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدّثني عبد الرحمان بن زياد ، أنبأنا أبو الصباح الأنصاري الواسطي ، أنبأنا أبو هشام الرماني عن من حدثه قال : كتب عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] إلى عمرو بن العاص « 40 » ، فلمّا أتى عمرا الكتاب ، أقرأه معاوية ، وقال : قد ترى ما كتب إليّ عليّ بن أبي طالب ، فإمّا أن ترضيني وإمّا أن ألحق به . فقال له معاوية : فما تريد ؟ قال : أريد مصر مأكلة . فجعلها له معاوية كما أراد ، فاتّخذ عمرو بن العاص أربعة « 41 » . وروى ابن عبد ربّه - في عنوان : « خبر عمرو بن العاص مع معاوية » تحت الرقم ( 13 ) من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 113 ، ط 2 - قال : قال سفيان بن عتيبة : أخبرني أبو موسى الأشعري ، قال أخبرني الحسن « 42 » قال :

--> ( 40 ) والظاهر أنّه أوّل كتاب منه عليه السّلام إلى ابن النابغة ، وأنّه كتب إليه بعدما بلغه أنّ عمرا لحق لمظاهرته ومعاندة الحق‌و إليك نصّ كتابه عليه السّلام برواية نصر في كتاب صفّين ص 110 . بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص . أمّا بعد فإنّ الدنيا مشغلة عن غيرها ، وصاحبها مقهور فيها ، لم يصب منها شيئا قطّ إلّا فتحت له حرصا ، وأدخلت عليه مؤونة تزيده رغبة فيها ، ولن يستغني صاحبها بما نال عمّا لم يبلغه ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا عبد اللّه ، ولا تجارينّ معاوية في باطله ، فإنّ معاوية غمص الناس وسفه الحقّ والسلام . ( 41 ) كذا في النسخة . ( 42 ) كذا .