الشيخ المحمودي

21

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معاوي بن هند يسألني أزره « 31 » * وتلك التي فيها عظام البوائق أتاه جرير من عليّ بخطّة « 32 » أمرّت عليه العيش مع كلّ ذائق * [ فإن نال منّي ما يؤمّل ردّه وإن لم ينله ذلّ ذلّ المطابق ] * فو اللّه ما أدري وما كنت هكذا أكون ومهما أن أرى فهو سائقي « 33 » * أخادعه والخدع فيه دنيّة « 34 » أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق أم أقعد في بيتي وفي ذاك راحة * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق وقد قال عبد اللّه قولا تعلّقت * به النفس إن لم تعتقلني عوائقي « 35 » وخالفه فيه أخوه محمّد * وإنّي لصلت الرأي عبد الحقائق « 36 » فلمّا أصبح دعا غلامه وردان فقال : ارحل يا وردان ، حط يا وردان - مرّتين أو ثلاثا - فقال له وردان : خلطت يا أبا عبد اللّه ، أما إنّك إن شئت أنبأتك بما في نفسك . قال : هات . قال : اعترضت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت : عليّ معه الآخرة وفي الآخرة عوض من الدنيا ، ومعاوية معه الدنيا بلا آخرة ، وليس في الدنيا عوض من الآخرة . فأنت متحيّر بينهما !

--> ( 31 ) وفي تاريخ اليعقوبي هكذا : فانّ ابن هند سألني أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق . ( 32 ) الشطر الثاني صحّحناه على طبق تاريخ اليعقوبي وفي النسخة : أتاه جرير من عليّ بخطّة * سرت عليها العس والمرء دانق وما بين المعقوفين مأخوذ من اليعقوبي وصفّين . ( 33 ) وفي تاريخ اليعقوبي : فو اللّه ما أدري وإنّي لهكذا * أكون ومهما قادني فهو سائقي . ( 34 ) وفي اليعقوبي : أأخدعه فالخدع فيه دنيّة . ( 35 ) لفظ النسخة غير واضح ، وما ذكرناه فهو على وفق اليعقوبي وفي كتاب صفّين : إن لم تقتطعني عوائقي . ( 36 ) وفي اليعقوبي وصفّين : وإنّي لصلب العود عند الحقائق .