الشيخ المحمودي

208

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

236 ومن كلام له عليه السّلام مع سليمان بن صرد الخزاعي ، ومحرز بن جريش نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن الصقعب بن زهير ، عن عون بن أبي جحيفة « 1 » قال : أتى سليمان بن صرد عليّا أمير المؤمنين بعد الصحيفة ، ووجهه مضروب بالسّيف ، فلما نظر إليه عليّ [ عليه السّلام ] قال : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » [ 23 / الأحزاب : 33 ] فأنت ممّن ينتظر وممّن لم يبدّل . فقال [ سليمان ] : يا أمير المؤمنين ، أما لو وجدت أعوانا ما كتبت هذه الصحيفة أبدا ، أما واللّه لقد مشيت في الناس ليعودوا إلى أمرهم الأول فما وجدت أحدا عنده خير إلا قليلا ! . وقام إلى عليّ [ عليه السّلام ] محرز [ محمّد « خ » ] بن جريش بن ضليع ، فقال : يا أمير المؤمنين [ أ ] ما إلى الرجوع عن هذا الكتاب سبيل ؟ فو اللّه إنّي لأخاف أن يورث ذلّا . فقال عليّ [ عليه السّلام ] :

--> ( 1 ) قال ابن حجر في ترجمته من كتاب تقريب التهذيب : عون بن أبي جحيفة - بتقديم الجيم وهيئة التصغير - السوائي - بضم السين - الكوفي ثقة من الرابعة ، مات سنة 116 .